دليل الصلاة · للمبتدئين وللعائدين إلى الصلاة
كيفية الصلاة خطوة بخطوة
كل ما يُقال ويُفعل في صلاة ركعتين، من تكبيرة الإحرام إلى التسليم، مع الأذكار مشكولة ومصادرها. لا نقدّم مذهبًا على مذهب: نذكر في كل خطوة ما اتفقت عليه المذاهب الأربعة، ثم نبيّن في سطر قصير ما اختلفت فيه، وفي آخر الصفحة جدول مقارنة.
توضأ، واستقبل القبلة، وانوِ الصلاة بقلبك. كبّر تكبيرة الإحرام، واقرأ الفاتحة وسورة، ثم اركع، ثم ارفع، ثم اسجد سجدتين بينهما جلسة، ثم قم إلى الركعة التالية. وبعد آخر ركعة اجلس للتشهد والصلاة على النبي ﷺ والدعاء، ثم سلّم عن يمينك وعن يسارك. وفيما يلي كل خطوة لصلاة ركعتين كصلاة الفجر.
قبل الصلاة
- دخول الوقت. لكل صلاة وقتها: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ (النساء 103). مواقيت الصلاة في مدينتك.
- الطهارة. قال النبي ﷺ: “لا تُقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ” (صحيح البخاري 135، صحيح مسلم 225). صفة الوضوء (بالإنجليزية).
- طهارة البدن والثوب والمكان، وستر العورة.
- استقبال القبلة، وهي الكعبة المشرفة: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (البقرة 144). اعرف اتجاه القبلة.
صفة صلاة ركعتين، خطوة بخطوة
الركعة قيام وقراءة وركوع ورفع وسجدتان. وصلاة الفجر ركعتان، فالخطوات الآتية صلاة فجر كاملة، والصلوات الأطول تكرر الدورة نفسها.
النية
استحضر في قلبك الصلاة التي تصليها، كفريضة الفجر ركعتين. قال النبي ﷺ: “إنما الأعمال بالنيات” (صحيح البخاري 1، صحيح مسلم 1907).
أقوال المذاهبالنية شرط أو ركن باتفاق المذاهب، ومحلها القلب، ولا يُشترط التلفظ بها. واستحسن كثير من متأخري الحنفية والشافعية والحنابلة التلفظ بها سرًّا عونًا للقلب، ويرى المالكية أن تركه أولى.
تكبيرة الإحرام
ارفع يديك مستقبلًا القبلة وقل:
اللَّهُ أَكْبَرُ
قال النبي ﷺ: “مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم” · سنن أبي داود 61، جامع الترمذي 3
ورد رفع اليدين حذو المنكبين (صحيح البخاري 735) وورد إلى فروع الأذنين (صحيح مسلم 391). يرفع الحنفية إلى الأذنين، والجمهور إلى المنكبين، وكلاهما ثابت. ثم يجعل نظره إلى موضع سجوده.
القيام ودعاء الاستفتاح
يقف المصلي خاشعًا، ثم يقرأ دعاء الاستفتاح سرًّا. من الصيغ الثابتة:
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ
يختاره الحنفية والحنابلة · سنن أبي داود 775، جامع الترمذي 243
وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ
يختاره الشافعية · صحيح مسلم 771 (علي بن أبي طالب رضي الله عنه)
أقوال المذاهبوضع اليدين: يضع الحنفية والحنابلة اليمنى على اليسرى تحت السرة، والشافعية تحت الصدر فوق السرة، والمشهور عند المالكية إرسال اليدين (السدل) مع جواز القبض عند كثير منهم. ولا يقرأ المالكية دعاء الاستفتاح في الفريضة، بل يكبّرون ثم يقرؤون الفاتحة.
الاستعاذة والبسملة وقراءة الفاتحة
يستعيذ سرًّا:
أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ · سورة النحل 98
ثم يقرأ الفاتحة في كل ركعة؛ قال النبي ﷺ: “لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب” (صحيح البخاري 756، صحيح مسلم 394). وهي ركن عند المالكية والشافعية والحنابلة، وواجبة عند الحنفية الذين يجعلون الركن مطلق القراءة.
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ
ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
مَٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ
صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ
سورة الفاتحة 1-7 · اقرأها واستمع إليها. ثم يقول: آمين، أي: اللهم استجب.
أقوال المذاهبالبسملة: آية من الفاتحة عند الشافعية فيجهرون بها في الجهرية، ويُسرّ بها الحنفية والحنابلة، ولا يقرؤها المالكية في الفريضة. التأمين: يجهر به الشافعية والحنابلة في الجهرية، ويُسرّ به الحنفية والمالكية. قراءة المأموم: لا يقرأ عند الحنفية، وتجب عليه في كل ركعة عند الشافعية، ويقرأ في السرية دون الجهرية عند المالكية والحنابلة.
قراءة سورة بعد الفاتحة
في الركعتين الأوليين يقرأ بعد الفاتحة ما تيسر من القرآن، سورة أو آيات. وهي سنة عند الجمهور وواجبة عند الحنفية. ومن أيسر السور سورة الإخلاص:
قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ (1) ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدٌۢ (4)
سورة الإخلاص 1-4 · سورة الإخلاص
الركوع
يكبّر ويركع، فيسوّي ظهره ورأسه، ويضع يديه على ركبتيه، ويقول ثلاثًا:
سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ
صحيح مسلم 772 (حذيفة رضي الله عنه)؛ وبزيادة “وبحمده”: سنن أبي داود 870
والتسبيح سنة عند الجمهور، وتجب مرة واحدة عند الحنابلة. ويرفع الشافعية والحنابلة أيديهم عند الركوع وعند الرفع منه (صحيح البخاري 735)، ولا يرفعها الحنفية، ولا المالكية في المشهور.
الرفع من الركوع
يرفع من الركوع قائلًا:
سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ
فإذا استوى قائمًا قال:
رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ
صحيح البخاري 789؛ والزيادة في صحيح مسلم 476 (عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه)
أقوال المذاهبيجمع المنفرد بين الذكرين في المذاهب كلها. وفي الجماعة: يقول الإمام “سمع الله لمن حمده” والمأموم “ربنا ولك الحمد” عند الحنفية والمالكية، ويجمع الإمام بينهما عند الحنابلة، ويجمع الإمام والمأموم بينهما عند الشافعية.
السجود
يكبّر ويسجد على سبعة أعظم: الجبهة مع الأنف، واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين (صحيح البخاري 812، صحيح مسلم 490)، ويقول ثلاثًا:
سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى
صحيح مسلم 772؛ وبزيادة “وبحمده”: سنن أبي داود 870
قال النبي ﷺ: “أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء” (صحيح مسلم 482). يقدّم الجمهور ركبتيه قبل يديه عند الهوي، ويقدّم المالكية يديهم قبل ركبهم.
الجلوس بين السجدتين
يكبّر ويرفع رأسه ويجلس مطمئنًا، ويقول:
رَبِّ اغْفِرْ لِي، رَبِّ اغْفِرْ لِي
سنن أبي داود 874، سنن ابن ماجه 897
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاجْبُرْنِي، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي
جامع الترمذي 284، وبنحوه سنن أبي داود 850
وقول “رب اغفر لي” واجب مرة عند الحنابلة، وسنة عند غيرهم.
السجدة الثانية
يكبّر ويسجد ثانية كالأولى ويسبّح ثلاثًا. وبهذا تتم الركعة الأولى. ويستحب الشافعية جلسة خفيفة قبل القيام تُسمّى جلسة الاستراحة (صحيح البخاري 823)، ولا يراها الجمهور سنة راتبة.
القيام إلى الركعة الثانية
يقوم مكبّرًا، ويصلي الركعة الثانية كالأولى: الفاتحة، ثم سورة، ثم الركوع والرفع منه والسجدتان. ولا يعيد دعاء الاستفتاح.
التشهد
بعد السجدة الثانية من الركعة الثانية يجلس ويقرأ التشهد، ويشير بسبّابته اليمنى (صحيح مسلم 580):
التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ
تشهد ابن مسعود رضي الله عنه، وهو المختار عند الحنفية والحنابلة · صحيح البخاري 831، صحيح مسلم 402
أقوال المذاهبصيغة التشهد: يختار الشافعية تشهد ابن عباس (صحيح مسلم 403)، ويختار المالكية تشهد عمر بن الخطاب الذي كان يعلّمه على المنبر (موطأ مالك)، وكلها ثابتة. صفة الجلوس: يفترش الحنفية في التشهدين، ويتورك المالكية فيهما، ويفترش الشافعية في الأول ويتوركون في الأخير، ويتورك الحنابلة في الأخير من الصلاة ذات التشهدين فقط.
الصلاة على النبي
في التشهد الأخير يصلي على النبي ﷺ:
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ
الصلاة الإبراهيمية · صحيح البخاري 3370 (كعب بن عجرة رضي الله عنه)
وهي ركن في التشهد الأخير عند الشافعية والحنابلة، وسنة عند الحنفية والمالكية.
الدعاء قبل التسليم
أمر النبي ﷺ بالاستعاذة من أربع بعد التشهد الأخير:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ
صحيح مسلم 588 (أبو هريرة رضي الله عنه)
وعلّم أبا بكر الصديق رضي الله عنه أن يدعو في صلاته:
اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
صحيح البخاري 834، صحيح مسلم 2705
التسليم
يلتفت عن يمينه قائلًا، ثم عن يساره (صحيح مسلم 582). وبهذا تنتهي الصلاة.
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ
التسليم ركن عند الجمهور وواجب عند الحنفية. ويسلّم الإمام والمنفرد عند المالكية تسليمة واحدة، وعند غيرهم تسليمتين.
مقارنة بين المذاهب الأربعة
هذا الجدول يلخص المعتمد أو المشهور في كل مذهب في أبرز مسائل صفة الصلاة. وكل هذه الأقوال لها أدلتها، ولا تبطل الصلاة بأي منها. في المذاهب تفاصيل أكثر، فاسأل أهل العلم في بلدك عما يخصك.
| المسألة | الحنفية | المالكية | الشافعية | الحنابلة |
|---|---|---|---|---|
| وضع اليدين في القيام | اليمنى على اليسرى تحت السرة | السدل هو المشهور، والقبض جائز | تحت الصدر فوق السرة | اليمنى على اليسرى تحت السرة |
| رفع اليدين | عند تكبيرة الإحرام فقط | عند تكبيرة الإحرام فقط في المشهور | عند الإحرام والركوع والرفع منه والقيام من التشهد الأول | عند الإحرام والركوع والرفع منه |
| دعاء الاستفتاح | سبحانك اللهم وبحمدك | لا يُقرأ في الفريضة | وجّهت وجهي | سبحانك اللهم وبحمدك |
| البسملة في الفاتحة | سرًّا | لا تُقرأ في الفريضة | جهرًا في الجهرية | سرًّا |
| قراءة المأموم الفاتحة | لا يقرأ | في السرية دون الجهرية | واجبة في كل ركعة | في السرية وسكتات الإمام |
| التأمين | سرًّا | سرًّا، ولا يؤمّن الإمام في الجهرية | جهرًا في الجهرية | جهرًا في الجهرية |
| الهوي إلى السجود | الركبتان قبل اليدين | اليدان قبل الركبتين | الركبتان قبل اليدين | الركبتان قبل اليدين |
| جلسة الاستراحة | لا تُسنّ | لا تُسنّ | سنة | لا تُسنّ في المذهب |
| صيغة التشهد | تشهد ابن مسعود | تشهد عمر | تشهد ابن عباس | تشهد ابن مسعود |
| الجلوس في التشهد الأخير | الافتراش للرجل | التورك | التورك | التورك إن كان للصلاة تشهدان |
| الصلاة على النبي في التشهد الأخير | سنة | سنة | ركن | ركن |
| التسليم | تسليمتان، واجب | تسليمة واحدة للإمام والمنفرد، فرض | تسليمتان، الأولى ركن | تسليمتان، ركن |
| القنوت في الفجر | لا، إلا في النوازل | مستحب سرًّا قبل الركوع | سنة بعد الركوع في الثانية | لا، إلا في النوازل |
| حكم الوتر | واجب، ثلاث ركعات بتسليمة واحدة | سنة مؤكدة، ركعة بعد شفع | سنة مؤكدة، من ركعة إلى إحدى عشرة | سنة مؤكدة، من ركعة إلى إحدى عشرة |
| القنوت في الوتر | قبل الركوع طوال السنة | لا يُقنت فيه في المشهور | في النصف الأخير من رمضان بعد الركوع | بعد الركوع طوال السنة |
الصلاة الثلاثية والرباعية
في المغرب (ثلاث ركعات) والظهر والعصر والعشاء (أربع ركعات) يصلي الركعتين الأوليين كما سبق، ثم يجلس للتشهد الأول ويقرأ التشهد، ثم يقوم مكبّرًا إلى الثالثة.
ويقرأ في الثالثة والرابعة من الفريضة الفاتحة وحدها. وبعد آخر ركعة يجلس للتشهد الأخير، ثم يصلي على النبي ﷺ، ثم يدعو، ثم يسلّم.
ويجهر الإمام بالقراءة في الفجر وفي الأوليين من المغرب والعشاء، ويُسرّ في الظهر والعصر.
الصلاة على النبي في التشهد الأول: يقتصر الحنفية والحنابلة والمالكية على التشهد، ويستحب الشافعية زيادة الصلاة على النبي ﷺ فيه.
عدد الركعات
الفرائض الخمس سبع عشرة ركعة باتفاق. والسنن الرواتب ما واظب عليه النبي ﷺ: “من صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بُني له بهن بيت في الجنة” (صحيح مسلم 728، وتفصيلها في جامع الترمذي 415). وفي حديث ابن عمر عشر ركعات، فيه ركعتان قبل الظهر (صحيح البخاري 1180).
| الصلاة | الفرض | الرواتب (حديث أم حبيبة) | القراءة |
|---|---|---|---|
| الفجر | 2 | ركعتان قبلها | جهرية |
| الظهر | 4 | أربع قبلها وركعتان بعدها | سرية |
| العصر | 4 | — | سرية |
| المغرب | 3 | ركعتان بعدها | جهر في الأوليين |
| العشاء | 4 | ركعتان بعدها، ثم الوتر | جهر في الأوليين |
يعدّ الحنفية الأربع قبل الظهر سنة مؤكدة، ويجعل الشافعية والحنابلة المؤكد ركعتين. ولا يحدد المالكية رواتب مؤكدة بعدد غير ركعتي الفجر (الرغيبة)، مع استحباب التنفل قبل الظهر وبعدها وبعد المغرب.
صلاة الوتر
الوتر بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، وقال النبي ﷺ: “اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا” (صحيح البخاري 998). وهو واجب عند الحنفية، وسنة مؤكدة عند الجمهور. والشائع أن يُصلّى ثلاث ركعات: إما ركعتين ثم يسلّم ثم ركعة، وإما ثلاثًا بتسليمة واحدة.
ومن دعاء القنوت الذي علّمه النبي ﷺ الحسن بن علي رضي الله عنهما:
اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ
سنن أبي داود 1425، جامع الترمذي 464، سنن النسائي 1745
يصلي الحنفية الوتر ثلاثًا بتسليمة واحدة ويقنتون قبل الركوع طوال السنة. ويفصل المالكية الشفع عن الوتر بسلام، ولا يقنتون في الوتر في المشهور. ويقنت الشافعية في النصف الأخير من رمضان بعد الركوع، والحنابلة بعد الركوع طوال السنة. التفصيل بالإنجليزية: Witr.
أسئلة شائعة
هل يجب التلفظ بالنية؟
لا. النية محلها القلب، وتصح الصلاة بنية القلب وحدها باتفاق المذاهب (صحيح البخاري 1). واستحسن كثير من متأخري الحنفية والشافعية والحنابلة التلفظ بها سرًّا ليجتمع القلب، ويرى المالكية وجمع من العلماء أن تركه أولى لأنه لم يُنقل عن النبي ﷺ.
أي صفة أتبع إذا اختلفت المذاهب؟
الصفات المذكورة في هذه الصفحة كلها لها أصل في السنة، والصلاة صحيحة على أي منها. قال النبي ﷺ: “صلّوا كما رأيتموني أصلي” (صحيح البخاري 631). ويتعلم المسلم عادة صفة الصلاة من عالم يثق به في بلده، ولا حرج في اتباع مذهب أهل بلده.
ماذا أفعل إن لم أحفظ الفاتحة بعد؟
ابدأ الصلاة الآن وتعلّم في الوقت نفسه. جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال إنه لا يستطيع أن يأخذ شيئًا من القرآن، فعلّمه أن يقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله (سنن أبي داود 832). واحفظ الفاتحة في أقرب وقت.
ما الذي يبطل الصلاة؟
الكلام عمدًا، والأكل والشرب، والقهقهة، واستدبار القبلة، وانتقاض الوضوء، وترك ركن كالركوع أو السجود. قال النبي ﷺ: “إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس” (صحيح مسلم 537).
ماذا أفعل إن شككت في عدد الركعات؟
يبني المصلي على الأقل لأنه المتيقن، ثم يتم صلاته ويسجد للسهو سجدتين قبل السلام (صحيح مسلم 571)، وهذا قول الجمهور مع تفصيل عند الحنابلة. وعند الحنفية: إن كان الشك أول مرة أعاد الصلاة، وإن تكرر عمل بغالب ظنه، فإن لم يترجح عنده شيء بنى على الأقل.
كيف أقضي الصلوات الفائتة؟
تُقضى الفرائض الفائتة مع التوبة. فإن لم يُعرف عددها قدّره المسلم بأمانة. حاسبة قضاء الصلوات تساعد على هذا التقدير وعلى اختيار وتيرة للقضاء.
أدوات أخرى بالعربية
روابط ذات صلة
صلِّ في وقتها كل يوم
يمنحك تطبيق نية مواقيت صلاة دقيقة لمدينتك مع تنبيهات الأذان، وبوصلة القبلة، والقرآن الكريم بالصوت والترجمة كلمة بكلمة، والأدعية. وميزة قفل الصلاة (Salah Lock) تقفل التطبيقات المشتتة حتى تصلي.
حمّل تطبيق نية لـ iPhone احصل عليه من Google Playهذه الصفحة تشرح صفة الصلاة المشهورة مع مصادرها، وليست فتوى. في الحالات الخاصة اسأل عالمًا تثق به. English version.